
>> اقلام بني حميدة
الراحلون الى السماء
- اضيف بتاريخ: 2009/10/13 10:57 ص
- اضيف بواسطة عاشقة_المسافر_عبر_الزمن
- عدد التعليقات: 23
- عدد المشاهدات: 608
الراحلون إلى السماء ما أصعب الوداع...وما أصعب الانتظار...لكن الأصعب ألا يعود من ودعت أو من تنتظر...هذه حكاية الراحلين إلى السماء...يوم ودعهم الأهل والأحباب والوطن في ارض المطار وارتفعوا إلى السماء وصارت معالم المدن والقرى والصحاري تختفي شيئاً فشيئاً لكني لا أظن أن احدهم فكر بالارتفاع أكثر مما حلق في الطائرة...لكن دائماً للقدر تصاريف أخرى وهي مشيئة الله التي لا تقهر بأن يستشهد من رجال الوطن خمسة وعلى ارض لم يكونوا ليعرفوها لولا نداء الإنسانية والواجب والوطن ...الوطن الذي لا يرد له نداء...كل منهم ولد في مكان ونشأ في مكان وأخذتهم الحياة كلٌ إلى مكان لكن القدر اختار أن يجمعهم معاً في لحظةٍ واحدة وهي اللحظة الأخيرة في حياة كل منهم...أكاد أراهم يوم سفرهم يرتبون حقائبهم ويحملون معهم صور من يحبون..والأحلام والأماني وأشياء أخرى كثيرة..يرتدون الزي العسكري ويضعون علم الوطن على زنودهم ويعتمرون طواقيهم الزرقاء الخاصة بقوات حفظ السلام ويحملون السلاح كما يحملون عشق الوطن في قلوبهم...هؤلاء الرجال الرجال الأوفياء للوطن والحب معاً...لأن من لا يعشق الوطن لا يستطيع أن يقدس اماً أو يعشق امرأة. أكاد اسمع أحاديثهم كل مساء قبل أن يرحلوا إلى السماء...يتحدثون عن الوطن الذي يصبح أجمل وأغلى حين نغترب ..أكاد اسمع الشهيد"عبيدالله" ابن الكرامة الأبية يحدث الرفاق عن ابنه ربيع وأخوته وعن شوقه لتراب الكرك...لكن تراب الكرك يا"عبيدالله" يشتاق لأن يضم جسدك الطاهر حينما يعود..والشهيد"جهاد"أبن عراق الأمير يحدث الرفاق عن أبنائه الخمسة وعن ابنه الأكبر ذو الخمسة عشر ربيعاً والذي لم يكن يعلم بأنه سيصبح اباً لأخوته قبل الأوان..والذي كان ينتظر كل شيء باستثناء هذه الأبوة المبكرة..والشهيد"إبراهيم"القادم من اربد...والذي كان يسأل ابن عمه العائد من "هاييتي" وقتها:هل تعتقد بأنني سأعود إلى الوطن كما عدت؟أتراك كنت تعلم بأنك لن تعود!!حتماً كان إبراهيم يحدث الرفاق من "مالك" وأخوته وبأنه يتوق لرؤية ابنه الصغير الذي جاء إلى الدنيا بعد سفره.والشهيد"بلال"فهو ليس ككل الرفاق...هو اكبر أفراد أسرته ولم يتزوج بعد...ربعا كان يخطط للزواج حين يعود..وربما كانت هناك من تنتظره لكنه اختار الشهادة ومضى..دون أن يودعها أو يودع جرش الوداع الأخير...أما الشهيد"عامر"أبن الطفيلة الوادعة...حتماً كان يحدث الرفاق عن ابنه ذو الخمس سنوات وحتماً كان يفكر في الهدية التي يحضرها حين يعود... حتماً كانوا جميعهم يحلمون بالوطن...ويتحدثون عن الوطن...قد تبدو حكايتهم غاية في القسوة والألم ..كلٌ منهم كان هناك من ينتظر عودته بفارغ الصبر,لكنه لم يتوقع أنه سينتظر تابوتاً يحمل جسده الطاهر...لكن الله اختارهم وعجّل لكم نعيماً خالداَ..وسيجمعهم الله برحمته بمن ودعوهم بدموع القلب والعين حيث لا فراق هناك...فالدنيا لو كانت تستحق لما أسماها الله "دنيا".فسلام عليكم أيها الراحلون إلى السماء..ويا خيرة الرجال..يا جنود عبدالله وأبناء وصفي التل ورفاق شهداء الكرامة..وسلامٌ عليكم حتى يحين اللقاء..أيها الراحلون إلى السماء...
اقرأ ايضاً
- اقلام بني حميدة
- عذرا يا قدس ...
- ... متأخرين عن العمر بعمر ...
- رسالة في ذكرى المولد النبوي الشريف
- محمد الوكيل راديو فن بث مباشر فيديو
- صورة وتعليق، النائب السابق عبدالحفيظ علاوي ومشاجرة تحت القبة

التعليقات
التعليق 1
التعليق 2
التعليق 3
مقال رائع جداً
الله يرحمهم ويجعل مثواهم الجنة
جزاكي الله خير اختي على المقال المؤثر
الله يرحمهم ويجعل مثواهم الجنة
جزاكي الله خير اختي على المقال المؤثر
2009/10/13 4:25 م
التعليق 4
يا لله ... من غرابة بعض الأقدار.... لا أخاف أن أموت لكن أخاف أن افقد أبا أو أخا أو عما أو خالا ... يا رب اجعل يومي قبل يوم من أحب....
عاشقة المسافر عبر الزمن...
أشكر لك حسك الرائع و تناولك لما أفزع الكثير من الأهالي الذين ينتظرون فلذات أكبادهم على أحر من الجمر....
اللهم تقبلهم شهداء يا رب....
تحياتي
عاشقة المسافر عبر الزمن...
أشكر لك حسك الرائع و تناولك لما أفزع الكثير من الأهالي الذين ينتظرون فلذات أكبادهم على أحر من الجمر....
اللهم تقبلهم شهداء يا رب....
تحياتي
2009/10/13 9:56 م
التعليق 5
من لم يمت بالسيف.... مات بغيرةتعددت الاسباب والموت واحد
انهم احياء عند ربهم يرزقون
رحمة الله عليهم
تسلمي عاشقة
انهم احياء عند ربهم يرزقون
رحمة الله عليهم
تسلمي عاشقة
2009/10/14 12:19 ص
التعليق 6
suraya
بهواك
صاحبة السمو
ناصر الفقهاء
اشكر مروركم واقبلوا خالص الاحترام والتقدير
بهواك
صاحبة السمو
ناصر الفقهاء
اشكر مروركم واقبلوا خالص الاحترام والتقدير
2009/10/14 10:35 ص
التعليق 7
وقت المغيب...
تحياتي ايتها الرقيقة والجميلة
'مبروك'على المهمة الجديدة وإن كانت التهنئة متاخرة
صديقتي...يبقى الحزن اعمق مشاعرنا وأقواها ويساوي اضعاف شعورنا بالوقت في حالة الفرح...
لكنه الانسان بلا حزن ذكرى انسان...
تحياتي ايتها الرقيقة والجميلة
'مبروك'على المهمة الجديدة وإن كانت التهنئة متاخرة
صديقتي...يبقى الحزن اعمق مشاعرنا وأقواها ويساوي اضعاف شعورنا بالوقت في حالة الفرح...
لكنه الانسان بلا حزن ذكرى انسان...
2009/10/14 1:28 م
التعليق 8
الفاضل مدير الموقع...
شكراً لإختيار مشاركتي في موقعكم الرائع...
وسيبقى الوطن جميلاً ما دمنا نعشقه حتى الشهادة...
ولكل نشامى ونشميات بني حميدة خالص الود والاحترام...
شكراً لإختيار مشاركتي في موقعكم الرائع...
وسيبقى الوطن جميلاً ما دمنا نعشقه حتى الشهادة...
ولكل نشامى ونشميات بني حميدة خالص الود والاحترام...
2009/10/14 1:33 م
التعليق 9
رحمة الله على شهداء الواجب وهنيئا لاهلهم بشهادتهم وشفاعتهم بالجنة واشكر صاحبة الموضوع على مشاركتنا الحزن على فراقهم.
2009/10/14 2:21 م
التعليق 10
سبحان الله لم أكمل كتابة تعليقي السابق إلا و قد وضعني الله في خانة المنتظرين لرحمته عز وجل...
يا رب
يا رب
يا رب
يا رب
2009/10/14 7:22 م
التعليق 11
التعليق 12
وقت المغيب..
صديقتي الرقيقة..شكرا علىالرسالة الجميلة كقلبك..
'رحمة الله'...وهل هناك أجمل من انتظار رحمة الله؟
لأنها حتماً قادمة...
ولأنها حتماً واسعة...
احياناً اردد بأن الانسان لا تنقصه القدرة على الظلم لكن تنقصه الفرصة التي حالما تأتي فأنه يظلم...والانسان لا يرحم انسان...لكن الله يرحم الجميع...وليس فقط الاموات من يحتاجون للدعاء بالرحمة فهناك الكثير من المعذبين الذين يتوقون لرحمة الله...وليرحمنا الله جميعاً
صديقتي الرقيقة..شكرا علىالرسالة الجميلة كقلبك..
'رحمة الله'...وهل هناك أجمل من انتظار رحمة الله؟
لأنها حتماً قادمة...
ولأنها حتماً واسعة...
احياناً اردد بأن الانسان لا تنقصه القدرة على الظلم لكن تنقصه الفرصة التي حالما تأتي فأنه يظلم...والانسان لا يرحم انسان...لكن الله يرحم الجميع...وليس فقط الاموات من يحتاجون للدعاء بالرحمة فهناك الكثير من المعذبين الذين يتوقون لرحمة الله...وليرحمنا الله جميعاً
2009/10/15 11:32 ص
التعليق 13
التعليق 14
التعليق 16
التعليق 19
التعليق 20
التعليق 22
2009/11/03 12:55 م
اضف تعليق
نص التعليق



تسجيل عضو جديد
نسيت كلمة السر
تعديل













